التراخي سوء ظن بالله

Albaaj104 ديسمبر 2024آخر تحديث :

هل هذا الاطمئنان صحيح؟

متى يحبنا الله؟ ومتى لا يحبنا؟

يؤكد لك بكل ثقة، أن الله لم يمنع عنك خيرا، أو يسلبه منك، إلا لأنه سيمنحك خيرا منه، ويؤكد لك بكل ثقة، أن الله لم يمنع عنك أمرا إلا لأنه يحبك، وأنه ما ابتلاك بحرمان، إلا ليعوضك خيرا منه وأفضل، فلا تقلق.

وما علم أن الحرمان والمنع، قد يكونان عقابا وعذابا، على الكفر بالنعمة والرحمة، التي سبقت.

وإلا فلمن قال الله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}؟

فهل هذه المعيشة الضنكَ لأنه يحبه؟!

وقال أيضا: {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ}.

فهل كان الجوع والخوف لأنه يحبهم ويريد أن يمنحهم خيرا مما كان عندهم؟!

هنا نستطيع أن نأمن إلى حب الله لنا، حين نصدق في حبه: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}.

ومقياس معرفة الخير والشر، في النعمة والبلاء والابتلاء، هو ما يؤول إليه حال العبد، بعد النعمة والبلاء.

فإذا كانت النعمة سببا في زيادة الحمد والشكر لله، فهي نعمة، وإن كان البلاء سببا في الصبر والرضى، والقرب من الله، وتجنب ما يغضبه فهو نعمة.

أما إذا كانت النعمة سببا في البعد عن الله، فهي نِـقمة، وإذا كان الابتلاء سببا في السخط والتذمر، وعدم الرضى عما قضى الله، فهو نقمة أيضاً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.