تمادى بعض إخوتنا ممن يتلمسون رضى النساء فراحوا ينتقدون قول: {واضربوهن}.. ويكيلونه السخرية.. وذهب بعضهم إلى أن الحالة الوحيدة التي يضرب فيها الرجل زوجته هي حالة انعدام رجولته وإنسانيته وأنه حيوان.
ولسنا هنا للدفاع عن مكانة المرأة أو لشرح وتفسير القول، وأن دوافع هذا الضرب يجب أن تكون نشوز المرأة وليس خلل الرجل، فلذلك منابر أخرى، تتعلق بعلم الاجتماع، والفقه والتفسير، واللغة والإحسان، والرفق بين الزوجين.
نحن هنا ندافع عن العقيدة..
فصاحب هذا القول هو الله وهذا نص في كتاب الله، والقضية قضية إيمان بالله، وبما أنزله إلينا من نور وهدى، أو تكذيب بالكتاب، فليختر كل منا ما يشاء.
إن نقد كلمة واحدة من كتاب الله وردها ورفضها، يعد في علم العقيدة كفرا، وخروجا عن ملة الإسلام.
إن من يقول: (لا يضرب الرجل زوجته إلا إذا كان مختل الرجولة والإنسانية)، هو شخص يتهم الله بأنه يأمر عباده: {واضربوهن} بفعل أمر يجعلهم مختلي الرجولة والإنسانية، فهل بعد هذا الكفر كفر؟
قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا {النساء/34}.
يروى أن حكيما مر برجل يضرب زوجته بالعصا فقال له: العصا للبهائم، أما النساء فتضرب بالنساء.
ففهمت المرأة قصده، ولم يفهمه الرجل فقال: لم أفهم، ما معنى ضرب المرأة بالمرأة؟
فقالت الزوجة لزوجها: كمل الضرب (زوجي الحبيب)، هذا شايب مخرف، لا تسمع له.